الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٤٦

? ومن هذه الثوابت أن لا عصمة إلا للأنبياء فقط ، وأما الصحابة – رضوان الله عليهم – فهم كغيرهم من الناس معرّضون للخطأ وقد حدث ذلك عند بعضهم ، فمنهم من أنزل الله فيه قوله : " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " الحجرات 6 ومنهم صاحب الشملة التي أخذها قبل قسم الغنائم وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها ستشتعل عليه نارا ، وغير ذلك .

يقول العلامة ناصر بن عديّم الرواحي – رحمه الله – :

وهم وإن شرفوا من أجل صحبته فحكم تكليفهم كالحكم في البشر

ومدحه لهم فرع استقامتهم في طاعة الله لا مدحا على الغير

وللموفّين في الإيمان متجه ما جاء من مدحهم في محكم السور

والحب والبغض فرضان استحقهما خصمان في الله من بر ومن فجر

ويقول :

نادى العشيرة في رأس الصفا علنا وصاح فيهم رسول الله بالنذر

فانظر إلى حكمة التخصيص كيف أتت للأقربين من أهل البدو والحضر

ليعلموا أنه التكليف لا نسب يغني ولا فيه دون الله من وزر

لو كان بالشرف التكليف مرتفعا إذن تعطل عدل الله في الفطر

(1)

ثانيا :

موقف الإباضية من الخليفتين عثمان بن عفّان وعلي بن أبي طالب – كرم الله وجهه

? من أقوال المشنعين في هذه القضية : أن الإباضية يقولون عن عثمان أنه صاحب بدع ويكفرون علي بن أبي طالب .

(1) ديوان أبي مسلم ، مرجع سابق ، ص34

٤٦ / ١١٣