الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٤٧

? ولقد ردّ عليهم سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي(1) بقوله : " وهل قال الإباضية عن عثمان أكثر مما قاله ابن قتيبة في كتابه الإمامة والسياسة في ص35 و36 حيث قال : " وذكروا أنه اجتمع أناس من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – فكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وسنة صاحبيه ، وما كان من هبته خمس أفريقية لمروان وفيه حق الله ورسوله ، ومنهم ذوي القربى واليتامى والمساكين ، وما كان من تطاوله في البنيان حتى عدوا سبعة دور بناها في المدينة ، دار لنائلة ودار عائشة وغيرهما من بنات أهله ، وبنيان مروان القصور بذي خشب ، وعمارته للأموال من الخمس الواجب لله ورسوله ، وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمه من بني أمية أحداث غلمة ، لا صحبة لهم للرسول-صلى الله عليه وسلم- ولا تجربة لهم بالأمور ، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة -وهو أمير عليها – إذ صلى بهم الصبح وهو سكران أربع ركعات ، ثم قال : إن شئتم زدتكم ثلاثا ، وتعطيله إقامة الحد وتأخيره ذلك عنه .

? وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ، ولا يستشيرهم واستغنى برأيه عن رأيهم ، وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة ، وما كان من إدارة القصائع والأرزاق والاعطيات على أقوام بالمدينة ليس لهم صحبة بالنبي ، ثم لا يغدون ولا يذبون ، وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط ، وأنه أول من ضرب بالسياط ظهور الناس ، وإنما كان ضرب الخليفتين بالدرة والخيزران .

(1) شريط موقف الإباضية من الخليفتين عثمان وعلي ، سماحة الشيخ الخليلي .

٤٧ / ١١٣