الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٦٣

ثالثا : إن اسم الخوارج يطلق على الفرق التي مرقت من الدين لحكمهم على المسلمين بأحكام المشركين مثل جواز قتل المسلمين وسبي نسائهم وذرياتهم وغنم أموالهم ، ويدل على ذلك ما نراه من تفسير أحاديث المروق من الدين فيهم ، وإن كان علماء الإباضية يقولون ليس بالضرورة أن تكون هذه الأحاديث خاصة بهم إذ يمكن أن تشمل علماء السوء في كل زمان فإنهم يتفقون مع من يقول إن هذه الفرق مثل الأزارقة والصفرية وغيرهم مرقت من الدين ، يقول العلامة نور الدين السالمي في جوهر النظام :

ومال أهل البغي لا يحل وإن يكن قوم له استحلوا

ثم ذكر الذين استحلوا أموال المسلمين ووصفهم بالمروق حيث قال :

خوارج ضلت فصارت مارقة من دينها صفرية أزارقة

فعرضوا للناس بالسيف كما قد استحلوا المال منهم مغنما

وأمة المختار فارقتهم وضللتهم وفسقتهم

ووردت فيهم عن المختار جملة أخبار مع الآثار

وفيهم المروق يعرفنا ومنهم لا شك نبرأنا

? ونستنتج من هذا :

(1) إن هذه التسمية ذم مطلق .

(2) إن الإباضية ليسوا منهم لأنهم لا يشاركونهم في السبب الذي سموا من أجله بهذا الاسم .

(3) إن الإباضية يبرؤون من هذه الفرق وهذا دليل أنهم ليسوا منهم .

(4) إن تسمية الإباضية بالخوارج هو من باب التنابز بالألقاب الذي نهى الله تعالى عنه ، خاصة أن المعنى المعول عليه في عصرنا الحاضر هو المروق من الدين لأنه لا يكاد يذكر أحد الخوارج إلا ويربطه بأحاديث المروق من الدين .

? حتى على فرض إن المحكمة الذين يؤيدهم الإباضية يسمون بالخوارج فلا ينطبق على الإباضية فالفرقة الإسلامية تسمى بإمامها الذي اقتنعت بآرائه والإباضية لهم اسم مستقل ولهم أئمة .

? فإطلاق أي لقب على إنسان يكره ذلك اللقب هو تنابز بالألقاب حتى ولو كان له علاقة بذلك اللقب ، فكيف والإباضية لا تنطبق عليهم هذه التسمية ويكرهونها لما تحمل من معنى الانحراف عن الدين .

٦٣ / ١١٣