الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٩٢

? وقد بين سبحانه وتعالى أنه يغفر ذنوب التائبين لا ذنوب المصرين ، فقد قال عز من قائل " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى "طه 82 ، وبين سبحانه وتعالى أنه يغفر سيئات الذين يجتنبون الكبائر ، أي يغفر صغائرهم دون كبائرهم ، ولا يغفر الصغيرة إلا مع اجتناب الكبيرة وشريطة عدم الإصرار عليها لقوله سبحانه وتعالى : " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما "النساء 31 .

? وإذا أدرك الإنسان ذلك فهم معنى قوله سبحانه وتعالى : " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "النساء 48 فيغفر لمن يشاء إما بالتوبة والإقلاع عن الكبائر والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى ، وإما باجتناب الكبائر مع صدور بعض الصغائر من غير قصد الإصرار عليها ومن غير الاستمرار على ارتكابها ، هذا هو المقصود بقوله : " ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " ، فقد بين سبحانه في آيات أخرى من يشاء لهم المغفرة وهم الذين يجتنبون الكبائر ولا يصرون على الصغائر ، وقد جاء الحديث عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار " .

٩٢ / ١١٣