النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

بخاصية طبعها الأصلي.

وأما الدبور والقبول، فهما في الإعتدال، إلا أن الغالب على

الدبور: البرودة؛ وعلى القبول: الحرارة، فافهم ذلك

واعلم: أن الدبور والشمال هبوبهما أكثر وأقوى من الجنوب والصبا، وأقل الرياح هبوبا الصبا، وأكثرها الشمال، هكذا عندنا نحن في عُمان، وأما غيرها من الأقاليم، فلا علم لي به، ويُوجد عن أهل العلم: أن من الرياح ما يهب من أعلا إلى أسفل، ومن أسفل إلى أعلا، فمن ذلك: ريح الزعزع، وهي التي تزعزع الأشياء، أي: تحركها بقوة؛ والصرصر، وهي الريح الشديدة

البرد؛ وقيل: كان بردها يحرق كما تحرق النار؛ وقيل: شديدة الصوت، مأخوذة من الصرة، والقاصف، والعاصف؛ وأما الريح العقيم، فقد قيل: أنها الدبور؛ وقيل: بل هي من هذه الرياح التي ذكرناها؛ والعقيم: التي لا خير فيها، ولا بركة، لا تحمل مطراً، ولا تلقح ثمراً، فافهم ذلك

وأما تصاريفها: فمنها ما يسوق الغيم من سواحل البحار، إلى البلدان البعيدة، كما يُساق الماء في السواقي، من الأنهار إلى الأماكن البعيدة؛ ومنها: ما يُولد الأدواء والعلل للناس، والحيوانات، والثمار، والنبات؛ ومنها: ما يكون شفاء للسقيم من ذلك؛ ومنها: ما يكون لإصلاح الكون من الفساد؛ ولها تأثيرات عظيمة، يطول بشرحها الكتاب.