النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ١٥٠ووجه آخر: لو كان المطر ينزل في الحال من السماء، ما إحتاج إلى سحاب، وإنما خلق الله السحاب على أصناف، ويكون مزاجه على قدر مزاج الهواء، وعصرته الرياح فهبط منه الماء، وإن كان الهواء جافا يابساً، لم يكن في السحاب ماء البته؛ وهذا يُشاهد بالعيان، ولا ريب في ذلك.
وسمعت الإمام العدل المحقق العارف سعيد بن سلطان بن سيف بن مالك (رحمه الله تعالى)، يقول: سمع غير واحد، أنهم صعدوا في هذا الجبل الأخضر من عُمان، ورأوا سحاباً تحتهم وفوقهم صحو، ثم هبطوا إلى الأرض، فوجدوا آثار المطر. وحدثني غيره بذلك
واعلم: أن سحاب الحر تكون بطونه سوداً، ورؤسه بيضاء، ولا يكون في الرؤوس مطر، ويكون في البطون، وهو أسفل
السحاب، والله أعلم، وبه التوفيق.
11011
١٥٠ / ١٦١
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.