النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ٢٠) وعبد الشارق)، (وعبد المحرق)، (وعبد اللات)، وهم يعنون بذلك كله الشمس، وهي عندهم مؤنثة، ووضعوا لها تمثالاً على صفة صنم، يحمل بيده جوهراً على لون النار، وله بيت يقوم على خدمته السدنة والحجبة، ويأتون إليه الناس زائرين، ومُتبركين، ومُستشفعين، لشفاء من علة، أو لوفاء من نذر، وكان سجودهم للشمس، عند طلوعها وغروبها وتوسطها في كبد السماء، ولذلك حُرمت الصلاة لله في هذه الأوقات الثلاثة، تجنباً عن مشابهة الملحدين.
وممن عبدها من عرب الجنوب: حمير - كما أسلفنا - وجعلوها بنت القمر، لأنها مُؤنثة، والقمر مُذكر؛ وعبدتها قبيلة (عُذره)، وجعلوا لها صنما أسمه: الشمس؛ وأما القمر، فجعلوا شكل صنمه عجلاً بيده جوهرة، وقد قيل: أنه عبدته (كنانة)؛ وقيل: كان خاصاً بعرب الجنوب، فعبدوا النيرين
كلاهما
ومن الأصنام التابعة للقمر: صنم (ود)، الذي ورد ذكره في القرآن العظيم، وهذا كان المسمى قبل تأريخ الميلاد، لأن الله ذكره لقوم نوح قبل الطوفان، وربما تأثرت به قبائل العرب، كما كان قبلهم من الطوائف والأمم التي كانت قبل الطوفان.
كما تأثرت العرب في جاهليتهم بما كان للبابليين،
- Y. -