النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ٢١والآراميين، والفينيقيين، وغيرهم من اليونانيين والكلدانيين، وهم الصابئة والهنود؛ وقد كانت عدة نجوم عرفها هؤلاء وقدسوها، واعتقدوا منها الخير والشر، وعرفت عنهم مسميات بلغاتهم القديمة، وتشابهت في الحروف، أو ما يُقارب إليها. عند الكلدانيين خاصة، كالمريخ عندهم: (مرادخ)؛ وزحل هو: (كاون)؛ والدلو هو: (دولا).
وتأثر عرب الشمال بالآراميين وبالصابئة، بقايا الكنعانيين، فعبدوا الكواكب حيناً من الدهر، وكانت عبادتهم هذه تقوم على أساس (ثالوث)، وهو: القمر، وكان إسمه عند المعنيين: ودا؛ والشمس - وهي زوجه - وكان إسمها: اللات؛ والزهرة - ولدهما - وهي: العشتر أو العزى.
وبنت العرب للكواكب هياكل ومعابد، متأثرين بالصابئة، التي كانت في جبل حران، وزعموا أن الكعبة بنيت لزحل، الذي هو من طبعه الثبات والبقاء.
ويُستفاد كذلك: أن بيت غمدان بصنعاء، بناه الضحاك، على إسم الزهرة؛ وأن بعض العرب المجاورين لبلاد الشام والعراق يعبدون (الزهرة)؛ وأن قوما من لخم وجرهم، عبدوا (المشتري)؛ وبعض من قبائل لخم و قضاعه، عبدوا (الشعرى) العبور، بزعمهم أنها تقطع السماء عرضا، خلافا
- Y) - 21