النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

لبقية نجوم السماء، فميزوها بالعبادة؛ وطائفة من ربيعة عبدت (المرزم)؛ وطائفة من تميم عبدت (الدبران)؛ وبعض من طيء عبد (سهيلاً)؛ وبعض آخر منها عبد (الثريا).

ولما كان قس بن ساعده الأيادي، من أهل الفترة، وكان على الحنيفية الإبراهيمية، سأله قيصر الروم عن علم النجوم، فأنكرها وشع عليها، وقال: لا أعلم فيها شيئا إلا ما أهتدي به في ظلمات البر والبحر، وليس للغيب فيها مجال، والعلم به

محال.

وأما ما روي عن الملك تبع الحميري - ملك اليمن - قال يوماً لمنجميه في الجاهلية، حين ابتلى جسده: انظروا ماذا؟ فقالوا: لعلك تريد بيت الله بشيء؟ قال: نعم، أردت أن يُنقل إلي؛ فقالوا: لا يكون هذا، ولكن أكسه، وردهم عن ذلك، ثم كساه

فبريء.

وأقول: أنه لا يلزم ذلك عن علم منهم، بطريقة التنجيم أو الحساب، ولكن عَلِمُوا ذلك من أهل خاصته، فنسبوه إلى علمهم بالفلك، كما هي عادة المُنجمين، يدَعُون الغيب، وكل ذلك دجل وتمويه، لمن لا يعلم حقيقة الفلك، ولا يكادون يصدقون في شيء إلا عن طريق الصدفة

وكما لا يمكن الإطمئنان بما تميزت به جاهلية العرب، من علوم سحرية، وشعوذة، وزجر، وطيرة، وضرب فأل،

-