النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ٢٣والرمل، وكهانة، وعيافة، وفراسة، وقيافة، وكادت لا تضر
ولا تنفع إلا من إعتقدها واطمأن إليها؛ ولذلك يقول قائلهم:
تعلم أنه لا طير إلا
بلى شي يوافق بعض شي
على متطير وهو الثبور
أحاييناً وباطله كثير
ومنهم - أي: ومن العرب - من صادق الجن، وإتخذوهم أولياء، وخدماً، وأعواناً، على الشرور، وعلى الكذب والأباطيل، ليخدعوا الناس ويغررون بهم، ويموهون عليهم أمر دينهم وعقائدهم، فإنجرف حولهم الناس، لقلة علم الحقيقة وعلم الشريعة، وعدم التمسك بأصول الدين الإلهي، الذي لا يشوبه كدر ولا مرية، حتى جاء محمد (صلى الله عليه وسلم) بالإسلام، ونزل عليه القرآن، وأبطل ما كان عليه أمر الجاهلية، وظهر أمر الله.
وأنه من إعتقاد المنجمين في الكواكب، أن زحلاً هو أكبر نحس في العالم، وأنه لا يأتي إلا بالشرور، والموت، والفناء، والفقر، والجدب، والعذاب؛ ومن المنازل: كالدبران، وهو الذي يلي الثريا في ترتيب المنازل القمرية، وسموه: التابع، والتالي، والراعي، والحادي، والمجدح؛ وقال الساجع فيه: ﴿إذا طلع الدبران يبست الغدران﴾، وكان يتحامونه إذا نزل القمر فيه أو الشمس، وقسموا المنازل إلى سعد، ونحس، ومُمتزج بين ذا وذاك
- YT-