النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

فهذا كله لم يأت فيه دليل، ولا حجة، ولا برهان، لا في

كتاب، ولا في سنة، فصفت قلوب المسلمين بخالص إيمانهم وتوجهوا إلى الله بالذكر، والدعاء، وتلاوة القرآن، وإستبدلوا عن ذلك كله بالإستخارة، والتفاؤل بالقرآن، والحروف، والأسماء، على طرائق شتى، وهم مع ذلك لا يعتقدون فيه شيئاً، مما يشوب إيمانهم به، ولا مما يخل بعقيدتهم، أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض (1)؛ ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا (2)؛ قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين

والله

وهكذا كان عمل المسلمين، فيما أرادوا فيه البيان والكشف من الله تعالى، عن طريق التوسل به، والإبتهال إليه، والتبتل بأسمائه وآياته، ليظهر لهم ما خفي عليهم علمه، وصعب عليهم فهمه، كالاستعانة بأسمائه وأوراده لحفظ القرآن، وتحصيل العلوم، وجلب الأرزاق، وتيسير المعيشة، والأمن من الخوف، والسُّقيا في حال الجدب، وطلب الولد من الزوجة، فهذه كلها مما لا حرج فيه، ولا تخرج عن دائرة الإيمان، والتمسك بالعقيدة

الصالحة

ومن شك في ذلك، فهو مُفرط، ومن تعدى ذلك إلى إدعاء

(1) سورة النساء

25

:

(2) سورة الإسراء: 25

(3) سورة القصص: 85.

•

- YE -