النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ٦٣العلوية والأجسام السمائية، على حسب مداراتها، ومسيرها، وحركاتها، وتأثيراتها، فيتحرك الركنان الأعليان بتحرك الكيفيات، والركنان الأسفلان بتحرك الركنين الأعليين، وتهب بذلك الرياح الأثنتا عشر، فتنشأ السحائب، وينزل القطر، ويتصل بذلك الآثار العلوية، ويتصل بالآثار العلوية الآثار السفلية، الموجودة في الحيوان، والنبات البرى، والبحري، وفي الجواهر والمعادن، حتى يكون التدبير في جميع هذه العوالم متسقا مطرداً، متصلاً بعضه ببعض بالفعل، كامنا بعضه في بعض، بالقوة والقدرة الإلهية، حتى تظهر آثار الصنعة، وأمارات الحكمة، ودلائل الربوبية، وترتبط المعلولات بعللها، وتشهد للصانع بصنعته، وبدائع حكمته
وجعل الله)، الفلك الأعلى، وهو: فلك الإستواء، وما يشتمل عليه من طبائع التدوير، فأولها كرة الأرض، يُحيط بها فلك القمر، ويُحيط بفلك القمر فلك عطارد، وبفلك عطارد فلك الزهرة، وبفلك الزهرة فلك الشمس، وبفلك الشمس فلك المريخ، وبفلك المريخ فلك المشتري، وبفلك المشتري فلك زحل، وبفلك زحل فلك الكواكب الثابتة، وبفلك الكواكب الثابتة فلك البروج
وبفلك البروج فلك الإستواء، وهو المُحيط بها، والمحرك لها
ومن ذوى المعرفة بعلم الأفلاك والنجوم، من يعد فلك الإستواء، وفلك البروج الثابتة فلكاً واحداً، لما يرى من
6
-