النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

تجاذبهما، وإتفاق أقطارهما ومراكزهما

والأرض في وسط الجميع، مركز له، كالنقطة في وسط الدائرة، والفلك متجاف عنها من حيث ما أحاط بها، بمثل ما كان وجهها الذي يكون حيثما كانت، وهو أعلى الفلك على سمت

رأسك، فذلك نصف قطر الفلك، إلا ما أخذ منه نصف قط الأرض، وهو يدور عليها من المشرق إلى المغرب، على أوسع موضع فيه، على نقطتين وهميتين متقابلتين في جنبي كُرته، إحداهما: القطب الشمالي، وهو على شمال المشرق؛ والثانية: القطب الجنوبي، وهو على يمين مُستدبر بالمغرب، ويُسميان المحورين، تشبيها بقطب الرحى.

ولهذا الفلك نطاق يفصل كُرته في متوسط ما بين قطبيه، ويفصل محاذاته كُرة الأرض بنصفين؛ وهذا النطاق يُسمى: فلك معدل النهار، لإستواء الليل والنهار فيه؛ ويُسمى: الفلك المُستقيم، لإستواء مطالعه ومغاربه، وإستقامة مدارجه في أرباع الفلك وما بينها على نظام واحد.

وكل جزء من أجزاء هذا النطاق - وإن إتسع - فإنه كيفما إنحدر في بسيطى الكرة إلى المحورين، قل عرضه ودق، حتى تجتمع أجزاء الفلك كلها، من فوق الأرض وتحتها، في نقطة المحور؛ ومن كان تحت هذا النطاق، فإنه ينظر المحورين

-7 {-