النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

يطوفان على أفق المواضع، والفلك يدور منتصبا فوق راسه

وأكثر هذه الأفلاك، مسيرها من المشرق إلى المغرب، موافقة في مسيرها لمسير الفلك الأعلى؛ ومنها ما يكون مسيره موافقاً لمسير الكواكب، من المغرب إلى المشرق، فما كان من الفلك آخذا من الشمال إلى الجنوب، سُميّ: العرض؛ وما كان آخذا من المغرب إلى المشرق، سُميّ: الطول.

والأرض من الفلك بمنزلة النقطة من الدائرة، بعدها من كل نقطة من النقط الأربع، التي ينقسم الفلك عليها بعد واحد، ومن مركزها إلى كل نقطة: تسعون درجة؛ وقطر الدائرة: مائة وثمانون درجة، وهي تنقسم في نفسها مثل هذه الأربع نقط، من الشمال، والجنوب، والمشرق، والمغرب؛ إلا أنها غير ذات نسبة من الفلك، كما أن الفلك لا نسبة له من الدائرة؛ والجرم الذي من نهاية حضيض فلك القمر، إلى نهاية العالم في العلو طبيعة خامسة، ليست بحارة، ولا باردة، ولا رطبة، ولا يابسة، ولا مركبة من شيء، من هذه الطبائع الأربع؛ وهذا الجسم هو

الجسم الفلكي، ونهايته مما يلينا، أعني: كصورة باطن كرة. والعناصر أربعة: نار، وهواء، وماء، وأرض؛ فاثنان من هذه العناصر حاران، وهما: النار، والهواء، وهما يتحركان بطبعهما صعداً، إلا أن أسبقهما إلى العلو: النار، فهي طاغية