النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ٦٧جسم رطب لطيفه أولاً بأول، حتى تجف أرضيته فيتحجر، أو تفنى جملته.
وأن الشمس إذا كان مسيرها في الميل الشمالي عن معدل النهار، حمي الهواء في ناحية الشمال، وبرد الهواء الجنوبي، فيجب من ذلك أن ينقبض الهواء الجنوبي، ويحتاج إلى موضع أصغر، ويتسع الهواء الشمالي، ويحتاج إلى موضع أوسع، إذ لا فراغ في العالم؛ فبالواجب أن يكون أكثر رياح الصيف، عند من هو في ناحية الشمال شمالية، لأن الهواء من عندهم يتحرك إلى ناحية الجنوب، إذ ليس الرياح شيئا غير حركة الهواء وتموجه؛ وكذلك يجب أن يكون أكثر رياح الشتاء جنوبية لتحرك الهواء إلى ناحية الشمال، لمسير الشمس في الشتاء في الميل الجنوبي.
و ما أبين للحس، من مسير الشمس في الشتاء في الجنوب، وفي الصيف في الشمال، لما نراه في الشتاء من طول ظلال المظلات، وبعد جُرم الشمس في سمت رؤوسنا، من خط نصف
النهار
قال المسعودي: وفيما ذكرنا من قسمة الأفلاك وتراكيبها، ما يلينا من الكواكب النيرين والخمسة، تنازع بين الأسلاف والأخلاف؛ من ذلك ما ذكره بطلميوس القلوذي، في كتاب: