النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وسقوطها لإثنان وعشرين ليلة خلون من تشرين الأول؛ ورقيب الثريا الإكليل

المنزلة الرابعة: الدبران، وهو دبر الثريا، وقالوا: إنها شابة، وهو نجم نير أبيض، وعليه نجوم كثيرة، كان جملتها رأس ثور، وتراها في النظر كالدال، وهذه صورته، وعند طلوعه تشتد بوارح الصيف وتبتدي السموم، وتغور المياه. ونوءه محمود، وقد سماه المُنجمون: حادي النجم، أي: يتبع الثريا، وسموه الجمهور: القلاص؛ وقال ذو الرمة:

أما ابن عوف فقد أدى أمانته كما وافا قلاص النجم حاديها قال الساجع: ﴿إذا طلع الدبران، توقدت الحران، ويبست الغدران﴾؛ والحران: هي الأرض الصلبة، يعني: لا يبقى غدير مع طلوعه، لشدة توهج الحر في ذلك الأوان، وتكثر السموم؛ وطلوعه لأربع ليال خلون من حزيران؛ وسقوطه لأربع ليال خلون من تشرين الأخر؛ ورقيب الدبران القلب

المنزلة الخامسة: الهقعة، وهي هقعة الأسد، وهي أنجم صغار متقاربة كالراء المقلوبة، وهي الجوزاء، وهذه صورتها، ونوءها غير محمود، وفيها سموم ضارة، فينبغي أن يخلفوا أبواب المجالس مما يلي مهب الشمال، وفي أوانه يشتد توهج الحر وتكثر الرياح؛ وطلوعها لسبعة عشر ليلة خلون من