ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ١١٤-
74
وقال يمدحه من البحر الطويل ويذكر قدومه من مكان: قدمتم إلينا مرحبا بقدومكم فما كم في خير مسمى ومنهج لأنكم في الناس أفضل رائح وأكرم غادر في الأنام ومدلج يني يعرب طبتم فطابَ زمانكم وطاب لنا عصر الإمام المتوج سلالة سيف نجل سلطان الذى به كل إنسان يلوذ ويلتجى
وقال يمدحه أيضا من النوع الخامس من البحر المديد:
إنما سلطان بذر هدى
وإمام
الصحب
وملاذ اللائذ
الناصي
كلهم وهلاك الكافر
العاصي
(2)
ملك الدارين مقدرة وبجود ثم ويجود ثم إخلاص
وأعز الدان والقاصي (3)
خير أهل الأرض قاطبة وأعز
وقال يمدحه أيضا من البحر الخفيف:
أنت إنسانُ عين هذا الزمان وهدانا وعين عقل همان بحياة العباد نفديك لولا ك لصارت عينا بلا إنسان (4) تلفت أنفس العدا بك مما عاينوا من عدل ومن إحسان
(1) أصلها يلتجئ. مخفف لضرورة القافية. ومعناها يلوذ إليه ويعتصم
(2) الناصي: يقال: نصاه أى قبض على ناصيته وبابه عدا.
(3) الدان: هكذا فى الأصل وصحتها الدائى، وحذف الياء لضرورة الوزن.
(4) إنسان العين: ما يرى في سوادها أو هو سوادها. ويكنى بهذا التعبير عن أنه لولاه
الصارت البلاد ضالة لا تهتدى .. وقد أخذ هذا المعنى من المتنبي في مدحه لكافور: (فجاءت بنا
إنسان عين زماننا). .