ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٢١٩—
179 -
ومن نثره ونظمه فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الوالى الولى، سيف بن ناصر بن سليمان الذهلي، أما بعد، فإن الزمان بي قد أضر، وساءني من بعد ما سر، وأبدلني بعد خيره الشر، فمن لى بدافع يدفع،
أو نافع ينفع، أو شافع يشفع ..
فما أنا فما قلته متملق ولكننى الله عبد وملق وما أنا إلا طالب دفع فاقتى وأنت الكريم الواهب المتصدق وإنى مسكين وإن تك سائلا
عن الحال .. فاسأل من يُجيب فيصدق
فلا مال لي بين الورى أنقي به مهام في الفقر ساعةَ تُرْشَق (1)
ولم أر فى دارى سوى قوتِ ليلة ولكن لها باب على الستر مغلق وصاحبتى فى الدار شعثاء سترها جدار الزوايا والقميص المخرق (2)
وأن نصيبى صار في بيت مالكم وربك يؤتي من يشاء ويرزق ألا فاد فمن عنى الخصاصة إنَّ لى فؤاداً بنيران الخصاصة يُحرق (3)
(1) أتقى به الهام: أتجنبها، ومثلها: أتوقى - قسى الفقر: شديده ـ ترشق: تسدد
وترمى إليه.
-
(2) يکي بالصاحبة عن الزوجة - شعثاء: شعرها متلبد مغبر لقلة التعهد «وشعناء، اسم
أدم
امرأة. . قال جرير: الا طرقت شعثاء والليل دونها قال ابن الأعرابي: وشعناء اسم امرأة حسان ثابت.
علانيا
وأبيض
ماضيا
(3) الخصاصة: الفقر.