ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨--
أنت يا من على النوائب عون وعن الحادثات صرت ملاذا أنت يا قائس الأمور ويا مُنفذها في محلها: إنفاذا في يديك الإكرام والحيف والإنصاف قد حزت ذا وهذا وهذا فإذا ما دعاك ذو عدم أنقذته من إملاقه إنقاذا وإذا أظهر اللثام أمور الغيث صاروا مع الفساد
ذاذا (1)
وإذا ما حاربت ذا الكفر أفلا ت عوانين قومه إفلا ذا (2)
فاز بالفاء يفلذ أى قطع يقطع، والفلذة القطعة من اللحم خاصة. تم حكمت في رؤوس العدا يوم الوغى الهندوانة الفولاذا يافتى يوسف محمد يا مَنْ قد يفوق المهذب الأستاذ ا)) لو تكونن في زمان معاذ واليا فقت في الأنام ماذا (4) ومعاذ الإله أن أن أين عنك ولا غرو أن أقول معاذا (0)
(1) العيث: الفساد .. ولعل «حذاذا، جواذا أي بمدا، إذ لم أجد جذاذا هذه في المعاجم التي بين أيدينا (2) ألذت قطعت - العرانين وهو: الأنف كله أو ما صلب منه.
•
(3) قد هذا للتحقيق - ولم يمنع «يوسف» من الصرف للضرورة. (4) يقصد معاذ بن جبل بن عمر الخزرجي الأنصارى .. كان أحمد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة الثانية من الانصار وشهد بدرا وأحدا، وكان أحد الأنصار الثلاثة كانوا يفتون في عهد الرسول الكريم، وهو أحد أربعة أوصى الرسول الكريم بأحذ القرآن عنهم، وقال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرحم أمتى بأمتى أبو بكر وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل. . وقد بنه الرسول، إلى اليمن ليعلم الناس أمر دينهم، وتوفى فى سن 180 للهجرة وكان عمره ثمانية وثلاثين عاما على أرجح الأقوال .. وباستعراض تاريخ الصحابة الذين يحملون اسم «معاذ» لم نجد من
•
بينهم من أرسل إلى اليمن سواه. (5) معاذ الإله: أى عياذا بالله. قال تعالى معاذ الله أن نأخذ الامن وجدنا متاعنا عنده أى نعوذ بالله معاذا أن تأخذ غير الجانى بجنايته، نصبه على المصدر الذي أريد به الفعل.