ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩-
199 -
إنما صاحب المروءة ذمر لا يؤاذى .. وجاره لا يؤاذى (1)
وقال يمدحه أيضاً ويسأله جواب مسألة منه إليه:
أردن جوابك عاجلا فالنفس مولعة محبة لا تتركنى بعد ذا صبا بليت بجد قلبة أو ما ترى ذا السعب لم ينفعه غير دواء سفيه (2)
لا تنسى يا خير من عبد الإله وخير حزبه
وقال يمدح الشيخ الأجل، الصدر الرئيس الأكمل، الوالى الرضى، راشد ابن سعيد بن راشد بن سعد الغافري، وسمى هذه القصيدة (الميلية» ولقد أحسن وأجاد فيها من البحر الخفيف، في الحكمة الفائقة، الحسنة الرائعة، حيث يقول:
ربنا أبقينا زمانا طويلا تختبره أهله فعالا وقيلا نذكر الفاعلين للخير والشر جميعا ونذكر المفصولا وندع بالأخبار في كل ناد ونفتن دقيقها والجليلا ثم نجمل أهل الزمان حديثا ونفصل أخبارهم تفصيلا إن قبيحاً يأتونه فقبيحا ولقد تذكر الجميل جميلا ثم نذكر رب العباد كثيرا ونسبحه بكرة وأصيلا ونوحده وحده و نودل كل وقت آياته ترتيلا
(1) لا يؤاذى: لا يصل إليه الأذى
(2) سقب من باب نصر وسقب من باب علم يسفب سفيا: يعنى جاع.