ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

-

وأراد الدخول على الشيخ العالم الشاعر الفصيح الرضى، محمد بن ميد العيسائى، فلما استأذنه في ذلك، قال الشيخ محمد هذين البيتين وبعث بهما إليه، وهما من البحر الكامل:

(1)

يا نجل حيس والفتى حسّاس إن الحجاب دلائل الإفلاس لكن صغيرك عرفن بما تشا تلق النجاح بعون رب الناس فلما وصلاه نظم ناسجاً على منوالهما ارتجالاً هذه الأبيات وبعث بها إليه:

هذا الجواب لسيد ساد الأنا تم بجوده وبفضله والباس

لفتى سعيد ذى النوال محمد لا للمموه والففول الناسي

(2)

ذمر ينيك الخير قبل سؤاله ويصادر الإيجاش بالإيناس فإذا تعدل بالحجاب قبيلته بالحجاب فبيته غاب الكمى الضيغم الهرماس (3) وكذا السماء إذا توارت بالحجاب تنزلت منها غيوث الناس

ووصلته أبيات حسنة من نظام الشيخ الفصيح البليغ محمد بن صالح المنتفقى الصيرى، امتدحه بها وشكا له فيها من لثام آذوه. وهذا أولها ومنها لأنه قد غاب عنى حفظها كلها:

نعم نعم حدثتني وهي صادقة ظنون قلبي وقالت لى تيقن بذا (4)

(1) صغير مفعول به مقدم والتقدير: لكن عرفن صغيرك الخ. (2) المموه: المزور والذى يلبس الأمر ويبلغه خلاف ما هو ـ الغقول: الكثير السهو. (3) الكمي: الشجاع، أو لابس السلاح لأنه يكمى نفسه أى يسترها بالدرع والبيضة - الضيغم: الأسد. ومثلها (الضيغمي) - الهرماس بكسر الهاء: الأسد الشديد العادي على الناس، كالهرميس والهرامس

(4) تيقن بذا: اعلم وتحقق بذا. أى بما سيقوله في الأبيات التالية.