ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦-
228
-
واعمرى إن الفراق يميت القلب شوقاً ويمرض الأجساما إنتي مذ باعدتكم لم أذق لذة شُرب ولا لذذت طعاما كدت اولا كتابكم واصل عندى وتسليمكم أذوب غراما وأرى الموت فى اشتياقي إليكم مثل من مات في الطريق أوامل؟ أو علمت الكتاب أفنيت برى
فيكم والقرطاس والأقلام 2)
الكن الله مالك أمر كل الخلق هاد إلى السبيل الأناما فعليكم منى السلام لديه عاقبسات تكثر الأفهاما كلما حرك الرياح غصونا واستهلت عين الصبير رهام) وكسا الغيث ظاهر الأرض أنوا با تغطى رغامها والسلاما الرغام بضم الراء المهملة، وهو بالغين المعجمة: التراب .. والسلام بكسر السين
المهملة: الحجارة
ووصلته هذه الأبيات، وهذا النثر من تلميذه ومؤلف ديوانه، الفقير إلى الله
سلمان بن بلعرب من البحر الهزج»:
سلام نوره يزدي بضوء الشمس والبدر كان سطورة الياقو ت قد رُبِّعَ بالدر تُ
(1) الأوام: العطش
(2) كذا في الأصل (لو علمت الكتاب؟).
(3) الصبير: الصابر، مقدم القوم فى أمورهم، والجمع صبراء - الرهام بتشديد الراء وكسرها: الأمطار الخفيفة الدائمة ومثلها الرحم .. والواحدة: الرحمة بتشديد الراء وفتحها
وسكون الهاء.