ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠262
وحدثا غن سجيات الرجال وما يأتون من كل محمود ومذموم أعوذ بالله خلاق البرية من أهل التحسد أهل الشر والثوم
حماقة وهو منسوب إلى اللوم (1)
ورب ساع إلى المعروف ظاهره حماقة
يعيب كل صحيح من خساسة ما به وينقيم شيئاً غير منقوم لأت التغالب لا تُهدِى إلى طرق ولا تصبح لتأديب وتعليم (2)
ولا ترى الشمس شمساً عين ذى كمه
ولا تنوع الحسي في حلق محموم (3)
وإنما العار فيمن لا تبين له حمر السلاهب من عفو الكساعيم اللاهب: الخيل - والكساعم: الحير ـ والعفو: ولد الحار.
(4)
يا حاسدى من بغم لا انتهاء له أو عش مع الناس مجدوع الخياشيم واجعل ظهيرا لثيماً تستعين به أوثق بحبل من الشيطان مصروم (5) وقل لأم لقد رباك موضعها نامي بلبس ثياب العار أو قومى واعلم بأن الذى تبدية من حسد أبيت منه خليا غير مهموم فإن تسالم تسالم من تلوذ به وتمض عنه يجمع غير مهزوم
(1) اللوم: اللؤم يخفف لضرورة القافية. وكذلك الثوم فى البيت السابق أصلها «الشوم». (2) لك: لكن المخففة من لكن الثقيلة وحذف النون جائز للضرورة كما أسلفنا وقالوا إنه قبيح، ومثلوا له بقول الشاعر:
ولست بآتيه ولا أستطيعه ولك استنى إن كان ماؤك ذا فضل (3) الكمه: العمى، العشوة أى الظلمة. الحسى: بضم الحاء جمع الحوة: ملء فم الطائر، والمحموم لا يستسيغ هذا القليل من الماء لمرضه. (4) مجدوع: مقطوع -- الخياشيم أقاصى الأنوف الواحد: خيشوم: أقصى الأنف، والخياشيم أيضاً عروق في بطن الأنف وخياشيم الجبال: أنوفها يقال (أشرفت خياشيم الجبال).
(5) الظهير: المعين - المصروم: المقطوع