ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤286
-
أرض حرور ويك إن تسقها في كل حين لم تزل مجدبة لسانها يشبه إن أسمرت حقدا لسان النمر أو مخليه
لو يدرى هذا ما له غيرها زوج لأمسى قاطعا ذبذبه (2)
يا سائل التحرير عن
دانه فاسأل
الداء امرأ عن
جربه
أعوذ بالرحمن من ناره ومن عجوز لم تزل مُذنبه
وفى ذلك أيضاً من البحر السريع) إياك إياك نكاح العجوز فاسمع وإن كان كذا لا يجوز أرض جروز لم يُصنها الحيا وهل ترى خيراً بأرض جروز (3)
يا من حواها وهو ذو صحة اجمل صديقا كاتبا للحروز
(1) الحرور: الريح الحارة بالليل وقد تكون بالنهار قال العجاج:
ونجت
لواضح
الحرور
سانا
كسرق
الحرير وقال الجوهرى: المرور الريح الحاية، وهى بالليل كالسموم بالنهار، وقيل الحرور: استيقاد الحر ولفحه وهو يكون بالنهار والليل، والسموم لا يكون إلا بالنهار. وفي التنزيل: ولا الظل ولا الحرور، وقيل إن الظل هاهنا الجنة والحرور النار وقال ابن سيده: والذى عندى أن الظل هو الظل بعينه، والحرور الحمر بعينه. والرأى عندى أن الشاعر يقصد هذا المعنى الأخير - ويك: كلمة مركبة من (وى، وكاف الخطاب («ووى» كلمة تعجب تقول ويك ووى لزيد وتدخل على كأن المخففة والمشددة، وقد يكنى بها عن المويل. (2) التقدير (لويدرى هذا زوج ماله غيرها .. الخ) - الذبذب: اللسان، وقيل الذكر وفي الحديث (من وقى شر ذبذبه دخل الجنة، يعنى الذكر، سمي به لتذبذبه أى حركته (3) الجروز: الأكول أو السريع الأكل وكذا الأنتى وهذا المعنى لا يتسق مع عبارة الشاعر (أرض جروز»، وقد جرز ككرم وأرض جرز بضم الجيم والراء وجرز وجرز وجرز بضم الجيم وفتحها وسكون الراء فى الأولى والثانية وبفتح الجيم والراء في الثالثة ومجروزة لا تنبت أو أكل نباتها أو لم يصبها مطر. وهذا المعنى هو الذي يقصده الشاعر، وتكون جروز» صيغة مبالغة على وزن فعول من جرز مثل طهر وطهور - الحيا مقصور: المطر
لإحيائه الأرض.
-
•