ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

)) لم تثن عزمتها إذا هى أبرمت من رأيها أمراً، ولا هي تأتلى)

(1)

كم أترفتْ هذى الدنا من معشر فقدوا رمان ترابها والجندل)

أكلوا الرار خلاف حلو الميس وار

تشفوا السمام خلاف شرب السلسل (3)

فحياتنا حصلت على خطر من الخطب الجليل وكل أمر مفضل والعمر ليل دامس لكن إذا لاح الصباح له وشيكا ينجلي يأيها النومان قم متيقظا وانظار هديت بعين عقلك واعقل و اجعل كأنك صائم متوضئ ويكون شغلك ذكر خالقك العلي

(4)

قالوب إن تعبده يغفر كل ذنب عنك. وهو بكلِّ ما يدعى مَلِي)) وإذا أردت زيادة في الوعظ دع كذبا يقال وخذ صواني واعدل (0)

(1) تأتلى: تقصر. قال الفراء: «ائتليت انتعلت من ألوت أى قصرت، وعلى هذا يحمل قوله تعالى (ولا يأتل أولو الفضل منكم، أى لا يقصر في إيتاء أولى القربى: (2) الجندل الحجارة الواحدة جدلة، قال أمية الهذلي: كجندلة

تر

المنجن.

القتال

تي يرقى بها السور يوم (3) المرار: شجر يعرف عند العامة «بالمرير» إذا أكلته الإبل قلصت مشافرها فبدت

أسنانها قال أبو العلاء:

وحب العيش أعبد كل حر و علم ساغياً أكل الموازي

السمام: كل مادة إذا دخلت الجوف عطلت الأعمال الحيوية أو أوقفتها تماما، فهي قاتلة، الواحد: السم يفتح السين وكسرها وضمها وفى حديث على عليه السلام يذم الدنيا: «غذاؤها سمام، بالكسر، هو جمع السم القاتل

(4) الملى: مدة العيش، والهوى من الدهر بكسر الواو وتشديد الياء. يقال: أقام مليا

من الدهر، ومضى ملى من النهار، أى ساعة طويلة. وفي التنزيل العزيز (واهجرني مايا)

قال الفراء: أى طويلا .. وهذا المعنى لا يناسب السياق

والرأى عندى أن الشاعر يقصد (ل) ثم خفف

(5) الصوان: الوعاء الذي يصان فيه الثوب.