ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥3890
موعظة حسنة من البحر الخفيف مرتبة على الأحرف المهملة والمعجمة: أيها المذنب الذي لا يبالي تب سريعا قبيل قطع الحبال بلغ الشيب عارضيك ولم تبلغ مراماً من غاية الآمال تم ما قد ضيعته مِنْ شباب بارتكاب الفحشا وسوء ره الفعال تاوها في نهال المعاصى فما تكفيك عن وعظنا صروف الليالي جاور الصالحين واتبعهم تر شد وتضحي فتى خيار الرجال حدث النفس بالممات ووعظها وحذر وتب قبيل الزوال خف عذابا يصيح من حره العا صى ومنه تذوب هم الجبال دع أناسا غرتهم هذه الدنيا بكسب الحرام فوق الحلال ذللوها قسراً فذلت وقد لبنهم وهى جن- ة الجهال (1) رحتهم بحاضر الفلر اسا حسبوها أسيرة الإذلال (2) زاد ربي من خيره كل عبد جعل الزاد صالح الأعمال سل إله الورى النجاة من النا ر .. وقل في السؤال إذا الجلال شَيْب رأس الفتى المخبر بالبين .. فين من هواك بالترحال صد عن منهج المعاصى وكن مستغفراً غافر الذنوب النقال ضيعت إن لم تكن قويا كمن لم يخش في الله لومة المذالِ
طاعة الله فهى خير لباس
?
(1) ذللوها: أخضعوها وصيروها تذل
•
قالبسنها ولو على أسمال (3)
(2) رعتهم: رفستهم. وهو تعبير مجاري (استعارة مكنية، فقد تخيل الدنيا «دابة؟
وتقول: رمحه: طعنه بالرمح.
(3) الأسمال: الأثواب البالية، واحده السمل يفتح فكر
•