ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

يوم لا خُلةٌ ولا بيع فيه لا ولا ألفة ولا أنسابا (1) صاح تب عاجلا تزحزح عن النار فلا خاب من أناب و تاب (2) خصلة تبطل الخصال الرزيات فإن شئتها اجعل الصدق دابا فإذا ما سئلت عن خصلة منهن أخبر وخل عنك الكذابا تجتذبهن كلهن بلا شك وتبل خ مرادك المستطابا

قوله إذا أردت أن تتوب من كل خصلة ردية فاترك منها خصلة، كما جاء في الحديث عن النبي الله، أنه جاءه رجل فقال له يا نبي الله .. أريد أن أسلم. ولكن لا صبر لى عن شرب الخمر والزنا والسرقة وما أشبه ذلك، فقال له النبي ل: اترك عنك الكذب وتوكل على الله:. فسار الرجل معاهداً ومعتقدا ألا يكذب. فلما أراد أن يزنى فكر في نفسه، أن كيف جوابى إذا سألني النبي، وقال لى هل زنيت؟ فإن قلت له زنيت وجب على الحد، وإن أنكرت كذبت و نقضت العهد، ثم ذكر جميع تلك الخصال الرديه فوجد عافيتها كذلك، فرجع إلى النبي، وقال له يا نبي الله أمرتنى أن أترك الكذب فتركته، وتركت بتركه جميع الخصال الباطلة، فقال له وكيف كان ذلك منك؟ وأخبره بما كان منه،

(.

فقال له النبي: بارك الله فيك يا هذا وأسعدك فهذه التوبة النصوح.

(1) الخلة: الصداقة المختصة التي ليس فيها خلل، وتكون فى عفاف الحب ودعارته وجمعها خلال، وصدر البيت من قوله تعالى (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة، قال الزجاج: يعنى يوم القيامة والخالة الصداقة، يقال: خاللت الرجل خلالا وقوله تعالى (من قبل أن يأتي يوم بيع فيه ولا خلال» قبل هو مصدر: خاللت وقبل هو جمع ذلة كجلة وجلال. (2) في الأصل) من أناب قبابا».

لا