ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

ومن لم يكن

نفسه واعظ له من

فلم يملكن من موعظات الورى نفما

مسعى)

اعمرك إن الناس عز اجتماعهم فكل له طبع وكل له مسعى

فدار بنى الدنيا مداراة قائل

لمهجته صبراً على كل ما يسمى

ولا تعطهم خيرا وحيهم وكن

كتوماً ولو أصبحت أسرارهم ترعى

وحذرك من هذا وهذا وذا وكن كأنك في قفر به تحذر السبعا

فيا رب عبد في الأنام تخاله صديقا حميما وهو الذع من أفعى

و بشر حمما ظالما لحمية

بماء

تميم

شربه يقطع الأمعا (2)

أوصيك لا تغتب من الناس مسلماً

ولا تمدحن النفس في الناس فاخراً

إذا كان ممن يحسن الدين والصنما

وخف يوم نجوى كل نفس بما تسعى

فلم يرفعن المرء بالمدح نفسه الناس إلا زاده وقعه وضعا

(1) لعمرك: قسم والعرب تقول في القسم: لعمرى ولعمرك يرفعونه بالابتداء ويضمرون الخير كأنه قال: لعمرك قسمى أو يميني أو ما أحلف به، وأيا كان فإنه لا يستعمل في القسم إلا مفتوح العين وفي التنزيل العزيز (العمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون) وروى عن ابن عباس في قوله تعالى (لعمرك». أى حياتك

•

(2) الحميم فى صدر البيت بمعنى: القريب الذى تهتم به أو الصديق وجمعه «أسماء، وفى عجز البيت بمعنى: الماء الحار وجمعه «عام، والأمعا مقصور: الأمعاء.