ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤-
398 -
—
وعظ نافع وتحذير من الدهر»:
حوادث الدهر لها سطوة يا صاحب الحزم حذارا حذار 110) لم يك منها لامرئ نافعا درع ولا حصن منيف الجدار ق الأهل والحوباة نار اللظى وكن فى ذا عزمة واصطبار (2) يقيك من يكفيك نار القضا كم واثق أنقذ من وسط نار
ا
مثلها .. وهى من المنسرح»: حوادث الدهر لم تذر أحداً تب أخي وارجُ عفو من قدرا ومن يماريك كن موجة يا صادق القول فاردُدِ القدرا أأنت معطى الفني مُقْدِرُ ذى فقر .. عليه نصيبه قدرا؟ أم أنت لولا عليك رحمةٌ مِّنْ سواك أصبحت مشركا قذرا؟
نصيحة فائقة. . وموعظة رائقة من الطويل. وسماها «سبيل السلامة)
أرى المرء لم يجيب على طبعه طبعا ولم يقبع إن عاش أصلاً ولا فرعا وإن ضل لم يسمع مقالة واعظ ولم يقف في دنياه دينا ولا شرعا (3)
(1) حذار: اسم فعل بمعنى احذر. . وهو مبنى على الكسر دائما ولكن الشاعر سكن الراء من أجل القافية، وكان ينبغى أن يقول «حذار) بدل (حذاراً وقد جاء في الشعر حذار، وأنشد اللحياني:
حذار حذار من فوارس دارم أبا خالد .. من قبل أن تتندما فنون الأخيرة ولم يكن ينبغى له ذلك غير أن الشاعر أراد أن يتم به الجزء، وللشاعر ضرائره، التي نستجيزها له (2) ق: فعل أمر بمعنى من واستر عن الأذى وماضيه (وقى» - الحوباء: النفس. (3) لم يقف: لم يتبع. تقول قفا يقفوا قفوا وقفوا الشرع بسكون الفاء في الأولى وضمها وتشديد الواو في الثانية: تبعه.