ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

-

2.1

الملالة

فواعجبا

ممن يحدث نفسه بموتته يوما ولم يسكب الدمعا

سألت الهى فى الحياة سلامة ومن خطب دنياى العزازة والمنعا وأسأله أمنا وعفوا وراحة لروحي حين الموت ينزعها نزعا وأسأله حفظا لنفسي بعدما يُوسُدُ رأسى صخرة في ثرى الدقعا (1) إلى أعني في زماني واغفرن ذنوبي جميعا حين تجمعنا جمعا مثلها. . ولقد أجاد»:

أميل إلى الأهوا ورأسي أشيب وموتى من آمال نفسي أقرب (2) وأعلم أنى لا من الله التجي إلى أحد. إلا إليه وأهرب أأغضب في العدا لمبارز وعضي ينبو حده حين أغضب؟ (3) حرب مواصلتى عذراً بغير سامة. ولكنني فحل من الشيب أعضب - الأعضب بالعين المهملة والضاد المعجمة الذى ليس له قرون - والسامة:

دعيني .. ولا النمام يعلم سرنا ويزرى ومن بعد النميمة يكذب (4)

(1) الدقعا: الدقعاء وهى الأرض لا نبات بها.

(2) الأهوا: الأهواء وقصر الممدود: إرادة النفس وميلانها إلى ما تستلذ وقد غلب معناه

على غير المحمود فيقال «فلان اتبع هواه» إذا أريد ذمه. . ويجوز أن تكون «الأهوى هنا اسم تفضيل من هوى (تقول هذا الشيء أهوى إلى من كذا، أي أحب إلى.

(3) العضب: السيف القاطع.

(4) يزرى: بعيب ويضع من حقنا وشرفنا.

<

(26 - ديوان الحبسي)