ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

وافتح الجفن عن فؤادك واحذر ويك انع الأساود الأحفاش) واحذرن كيد ذى النميمة حذرا فهو ريح المضرم الطياش (2)

كلما وارت الضمائر سرا أخرجته منها يد الفباش أنا لما عرفت قيمة قدرى صنت نفسى بها عن الأوباش وإذا لم أجد صديقا صدوقا صادقاً لى .. أنت بالإيجاش

ومن الناس من يعيش بطبع مثل طبع الذباب أو كالفراش وأشد الورى نفاقا صديق قلبه عن مناهج الرشد عاش (3)

والذي يجعل الجبان نصيحاً لم يزل عاجزا ديوبا وخاشي

كم معاش أمر طعما وذوقا وهو في في اللثيم حلو المعاش (4) عذاب هان من حره عذاب الغواشي

رب عيش أخف منه وأمور يظنها المرء شهلا وهى مقصية بضرب الخياشي (0)

أيها الدهر لو أطلت حياتي فيك سيان كبوتى وانتعاشي

(•)

(1) ويك: كلمة مركبة من (وى، للتعجب وكاف الخطاب، وقبل إن «وى» يكنى بها عن الويل فيقال: ويك أتسمع قولى؟ قال عنترة: ولقد شفى نفسى وأذهب سُقمها قيل الفوارس: ويك عنتر أقدم ه الأساود، جمع الأسود: العظيم من الحيات وفيه سواد وقد غلب غلبة الأسماء، ولو كان صفة الجمع على (فعل) - الأحناش: جمع (الحنش) الحية، وقيل الأفعى

-

(2) الطياش: الطائش، من لا يقصد وجها واحداً لخفة عقله

(3) عاش: يقصد (مائل) وهو من عشا يمشو عشواً: فعل فعل الأعشى

(4) (فى) الأولى حرف جر و (فى) الثانية من الأسماء الخمسة أى (نم).

(ه) كذا في الأصل (الخياشى) ولم أعثر عليها في كتب اللغة.