ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤- 408 -
«وما أجود هذه الحكمة الفائقة، الحسنة الرائقة، ويذكر فيها بعض
(1)
بنى الزمان، ويحذر منهم، وسماها «مداراة الظالم» وهى من «الخفيف»: لا تلم كل كاذب نقاش إنما الجهل في البرية فاش وذنوب الأنام لم تحص عدا أعجزت كل بأنح مفتاش (2)
أحسنت ظنك فاخبر
من
فيهم تلق قمصا بيضا على غشاش
وذاك قال وواش () ذاك خب وذاك وغد زنم وحسود
وأخو الحلم حاصل بين ذى لؤ م وجهل وبين نذل مماش وسبيل الرشاد م الفسق والعصيان كادت يعافها كل ماش أعمت الشمس مثلة الخفاش (1)
عمي الجاهلون عنها كما قد
حرام مشرباً في عيوب شُرب عِطاش (5)
بينهم صار كل حجر حرام
قرت المومس اللئيمة عيناً بزناها وولدها للف. بزناها وولدها للفراش فاكتم الأمر يا أخا العقل واللب وداهنهم وصاحب" وماش (1) وارض والبس لكل دهر لبوسا کي تراشي بالعقل من لا يُراني)
(1) النقاش: صانع النقش أى النمنمة والزخرفة (2) كذا في الأصل مفتاش، ولعلها «نتاش» صيغة مبالغة على وزن «فعال، وهو الكثير التفتيش أى السؤال والبحث. (3) الحب: الخداع ونعله خب: خدع - الزنيم. اللئيم، الدعى.
(4) الخفاش: الوطواط
(0) الحجر: الحرم بفتح الحاء يقال «هذا حجر عليك» المشرب: موضع الشرب -
الشرب جمع الشارب كراكب وركب.
(6) المداهنة: الخداع والختل وإظهار المرء خلاف ما يضمر
(7) تراشي: تحابي، تظاهر.