ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

-

417 -

السبيل الجائر: الطريق التي ليست على القصد بل إنها تكون إذا توجه الإنسان إلى الشرق دارت هى إلى الجنوب، أو إلى الشمال، ثم تدور مرة بعد مرة من هنا إلى هنا، ومن هنا إلى هنا، ومثل هذا لا يخفى على المسافر، والدليل على ذلك. قول الله تعالى: «وعَلَى اللهِ قصد السبيل» ومنها جائر، وفى هذا

المعنى إيهام مع أصحاب البديع:

فإن

نبذت

وإن

مقالي عمرت في الجهل حائر)

ظلوما جنت عليك الجزائر (2)

غدوت ظلوما

وقد قهرت وقد دست بين خف وحافر

وإن تبعت الجريشا

(^)

، فهى شرح الأوامر)

وما أحسن هذه الحلة الفائقة والمأدبة الرائقة من «الوافر»: تهم بمن تحب وأنت عمى وأمرك في التباس وابتلاخ

-

الابتلاخ: الاختلاط، يقال: ابتلخ الأمر إذا اختلط.

وترغب أن تصير به مُرباً ملناا في انبساط وانسلاخ المرب بالراء المهملة والباء الموحدة الملازم للصحة، والملظ: بالظاء المعجمة: الملاصق دائما، والانسلاخ: الانبساط أيضا. وفيه وجه بالحاء المهملة.

(1) عمهت: تحيرت وترددت لا تدرى أين تتوجه، وفي التنزيل العزيز «ونذرهم في طغيانهم يعمهون، ومعنى يعمهون يتحيرون. والعمه التحير والتردد. وفعله من باب: شرب. (2) الحرائر: الذنوب واحدتها الجريرة.

(3) الجرشاء: النفس.

(27 - ديوان الحبسي)