ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٧١

435

-

وكن جازى ذى المعروف والإحسان إحسانا

تأدب

واجعلن لاخط ق بين الناس ميزانا

فعند الناس مَنْ صاغ ال كلام الذين قد زانا

5

وما أبلغ هذه الحكمة البالغة الفائقة النادرة في الزمان وأهله، ولقد أحسن وأجاد من البحر» «الطويل» وسماها «الكشافة»: زمان هذا أحمق مثل أهله ودونك أهليه طعاما كما توي (1) زمان إذا أم الطريق مبادراً يغمض جفنيه ويمشى مقهر (2) ويلثم أنواة القرود سفاهة وترفع رجلاه الكمي الفضفر (3) وتُحرم فيه الأسد عذب شرابها وتشرب فيه الاجن المتكدرا) وفيه المضاريط الانام عظيمة ويُضحي كبير القوم فيه مُصغرا () وتسلب بز الشهم فيه رعاعه ويحمل أهل الجين فيه السمورا (1)

-

(1) الأحمق: الفاسد الرأى - دونك: اسم فعل بمعنى: خذ ـ الطعام ومثلها الطعامة: أرذال الطير والسباع، الواحده طعامة للذكر والأنثى مثل نعام ونعامة، ولا ينطق منه بفعل، ولا يعرف له اشتقاق. والطعام أيضا أرذال الناس وأوغادهم وهو المقصود هنا.

(2) أم الطريق: قصده - المقهةر: الراجع إلى الوراء. يقال: قهفر قهقرة وتقهقر: رجع إلى الوراء، وفى البيت مجازات واضحة ويكنى به عن حمق الزمان وسوء تصرفه. فهو تأكيد للبيت السابق.

(3) ترمح: ترفس وفعه من باب: ذهب. تقول: رمح الفرس والبغل والحمار وكل ذي حاد يرمح ريحا: ضرب برجله. وقيل: ضرب برجليه جميعا أما رعه رحا: طعنه بالرمح فلين هو المقصود هنا. وهو كما ترى يشخص الزمان بهذه الاستمارات. ويكنى بشطرى البيت عن سوء تقديره

(4) الآجن: الماء المتغير اللون والطعم ونعله من بابي: أكل، وضرب.

(5) المضاريط: الذين يخدمون بطعام بطونهم التباع ونحوهم الصعاليك واحده: العضروط. (6) الرعاع: سفلة الناس، بكسر السين وسكون الفاء أو بفتح السين وكسر الفاء.