ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧-
451
-
كم خضرة راقت العينين من بعد
إن السلامة يحويها ويرزقها
إن تدن منها تجد أشجارها قرظا (1)
فوظ
من كان بين البرايا حازما يقظا عليك بالحزم في كل الأمور فأص حاب السياسة في التدبير أهل حظى (2)
من يجعل الفاسق الجداعَ صاحبه يوماً ليشركه في أمره بهظا (2)
(4)
والأمر من لم يفكر في عواقبه ولم يقيه بعقل يحذر الكفظ)
وأجود الناس رأيا من إذا سميت أذناه نصحا غدا بالنصح متمظا
حكمة فائقة. ومأدبة … وما ألطف هذا النزل الفائق في أولها من
الخفيف»:
من مهجتى من بوارق الألحاظ فى
حشاها تلهب وتلاف ()
(1) القرظ: شجر يدبغ به، وهو أجود ما تدبغ به الأهب في أرض العرب، وهي تدين بورقه وثمره، وهو ينبت في القيعان واحدته قرظة وبها سمى الرجل: قرظة، وقريظة وإبل قرظية: تأكل القرظ. وقيل إن القرظ: شجر عظام لها سوق غلاظ أمثال شجر الجوز وله ورق صغير وله حب يوضع فى الموازين وفى هذا البيت وسابقه تشبيه ضمنى واضح. (2) حظا: بضم الحاء وكسرها واحدتها الحظوة بضم الحاء وكسرها والحظة بكسرها:
المكانة والمنزلة للرجل من ذى سلطان ونحوه. ويجمع أيضا على «حظاء». (3) الجداع: الجدع: القطع. تقول: جدعه يجدعه جدعا فهو جادع: قاطع .. والجداع من صيغ المبالغة، أى الذى يكثر القطع ويكنى بالجداع عن المؤذى المسيء لأن الفعل بجميع
اشتقاقاته وصيفه لم يستخدم إلا فيما يسيء - بهظ: أثقل عليه (4) الكظظ: واحدتها الكظة وهى غم وغلظة تعترى الإنسان عند الامتلاء من الطعام.
والمراد هنا: الهم والضيق
(ه) تلاظ: توقد وتلهب .. ولم أسمع بها ولم أعثر عليها في كتب اللغة. هناك النظاء
النار، وتلظيها، ولظاها.
•