ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٨٩-
4530
-
وارتكاب الفحشاء دعه وخذ حذراً وحذر من أمرها التهاظ (1) ويك إلى بلوتُ أبناء دهرى و صحبت الزمان باستيقاظ (2) أنا لم أغترز بحسن ثياب في جسوم على قلوب غلاظ (3) حمداً أصبته بالشواظ) إن يُصبني اللهم يوما ولو بالما واعتذراى إلى الكريم ولو أشعر حقدا كان نائر المغتاظ يُعرف الناس باختيار فعال لا بحسن النياب والألفاظ كن كريماً وكن سخيا وخف ما عة تُزْرِي الكلاب بالإنعاظ الجنعاظ: بكسر الجيم وهو بالنون والعين المهملة المتسخط على أهله عند حضور الطعام مخافة أن يأكلوه كله فيبقى بلا طعام. ولو كان الطعام كثيراً، وهذه الخصلة موجودة في الكلب، وقد قال هذا الناظم إن الكلاب صارت تزرى على هذا أى تعيب عليه وصارت هي آدب منه.
وطباع الأنام فالبعض كالنخل مدافا والبعض كالأقراط (2) فاسأل الله ما يحب ويرضى وادع فالله أحفظ الحفاظ وإذا ما مالت بك النفس للفى أصح المؤدب الوعاظ
) (البهاظ: المنقل. يقال بهظه الأمر أى أتقنه وسبب له مشقة من باب: جرح. (2) ويك: «وى» كلمة تعجب نحو (وى لزيد» أى اعجب به. وتأتى للزجر، ويكنى بها عن الويل، نقول (ويك استمع قولى، والأصل ويلك وهى هنا للزجر ومركبة من «وى» وكاف الخطاب
>
(3) الشواظ بضم المشين وكسرها: لهب لا دخان فيه، حر النار أو الشمس.
(4) كالنحل: يقصد: عسل النحل - الأقراط: ثمار السنط وتعصر وعصيرها مر، أو
ورق السلم، والسلم نوع من العضاء، وله شوك دقاق طوال حاد إذا أصاب رجل الإنسان
: