ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

-

لك ذو الزيغ لم يؤدبه وعظ لو تصدى له خطيب عكاظ ـ عكاظ: بلد. وخطيبها هو الزاهد الفصيح الخطيب قس بن ساعدة

الأيادي.

وما أبلغ هذه الحكمة البالغة الشريفة، الغريبة الطريفة، من «البسيط»

ويذكر فيها بعض أبناء الزمان وسماها «المبينة»:

طبع الأكارم محمود وإن جهلوا وسائر الناس أمثال الرعاع ترى (2)

إن تختبرهم وتنظر في فعالهم تجد عجائب ما عاينت والمبرا هم هم لشام وهم غوغا سواسية وهم بخال وهم حق بغير مرا (2) ما فيهم من يُراعى جاره أبدا ولا يراعى أخاه غاب أو حضرا فإن تجارتهم أصبحت منتها وإن تمول عليهم عشت مفتقرا التمويل هذا معناه الاعتماد والاتكال. . يقال عول على فلان أى

-

اعتمد عليه

وإن عتبت على من قد وثقت به حك استه وأراك للمكر واعتذرا (4) فاستعن بالله عن مناتهم كرما وكن أخي بصروف الدهر معتبرا

(1) لك: لكن وحذفت النون وحذنها جائز وله شواهده ذكرناها آنها (2) الرعاع: سقاط الناس وسفلتهم، وفي حديث عمر رضى الله عنه: أن الموسم يجمع رعاع الناس، أى غوغاء هم وسقاطهم وأخلاطهم. الواحد: رعاعة

(3) غوغا: غوغاء ومرا: مراء وقصر الممدود.

(4) الحك: إسرار جرم على جرم صكا، تقول: حك الشيء بيده وغيرها يحكه يكا والاست: العجز، وقد يراد بها حاقة الدبر، وأصله سته على «نعل» بالتحريك، يدل على بذلك أن جمعه (أستاه» مثل جمل وأجاب.