ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨472
وكل طمام أشتريه بما الحيا فلا تحسينه كاشفا لمنائي (1) إذا أنا لم يحسن فعالى تأدلى فليس سنا وجهى يزين سنائى
عليك بأفعال التقى والحيا فلا يُروى الحيا وجها قليل حياء (2)
اعتبار من الطويل»:
تأمل وشم يا صاح هل ترى في الورى،
فرسا نقيات من الذم والأذى (3)
وهل ترى فهم صادقا لصديقه وهل ترى يوما قلب ذا صافيا لذا
بين النار والماء في الجذا (4)
فلو ألف الرحمن بين قاربهم لألف وما أجود هذه الحكمة الفائقة وأبلغها من البحر «البسيط» وما ألطف
الغزل الفائق في أولها في ذكر الأطلال والمنازل والأحباب، ويذكر فيها بعض
أبناء الزمان .. وسماها «الموضحة»:
جناس
يا أربعا تقلت منهن أطناب هل جاور تسكن بعد البين أعراب (0)
(1) بما الحيا: بماء الحياء وقصر.
•
(2) الحيا في صدر البيت: الحياء - والحياتي عجز البيت: المطر لإحيائه الأرض. وبينهما
(3) شم: انظر. شام السحاب شيما: نظر إليه أين يقصد وأين يعطر؟ وقيل: هو النظر إليه من بعيد، وترى هنا وفى البيت بعدها ينبغى ألا تمد الراء فيها حتى لا ينكسر البيتان. (4) الجذا: بضم الجيم وكسرها جمع واحدته «الجذوة، بضم الجيم وكسرها وفتحها: القبسة من النار، وقتل هي الجمرة. (0) الأربع: المنازل والدور بعينها، والأوطان متى كانت وبأى مكان كانت، واحدة: المربع - الأطناب؛ الطوال من جبال الأخبية، ما يشد به البيت من الحبال بين الأرض والطرائق. وقيل: هى الأوتاد، واحده: الطنب يكون النون وضمها: حبل الخباء والسرادق ونحوها، ويكنى بثقل الأطناب عن ضخامة الأربع وكثرتها - الأعراب: جمع العرب والعرب: جيل من الناس، مؤنث وتصغيره بغير هاء نادر، والعرب العاربة هم الخلص منهم، والمتعرية والمستعربة. دخلاء ليسوا بخاص