ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

482

ولا تصطنعهم بالجهالة إنما تباع الورى أو تشترى باختياره) (1)

و بادره بالضرب الشديد فإنهم

حمير أذى والضرب حسن اعتبارها (2)

فما مثله إلا كمثل عباءة إذا ضربت يوما نقت من غبارها (2)

وما أحسن هذه الحكمة الحسنة الفائقة الرائقة. . ويذكر فيها الزمان،

وسماها «الحجة البالغة» وهي هذه من (البسيط):

أشكو إلى الله ما لاقيت في زمنى

شكوى الأسير إذا ما غيل ثم ملك (4)

وقد توسلت بالهادى لأمته محمد خير ما ماش مشى وسلك صلى عليه إلهى مع بريقه من جنة وأناسي وكل ملك إن الطوى قومه قاموا على قدم. فأهلك الصبر منى قومه فهلك (5) واستنزل الفقر قدرى من معاقله وحاول العسر نفيا قوتى فملك و بارز الذل شجعان الحياة بأفرا من النحوس وأسياف القضا فقتك

(1) لا تصطنعهم: لا تتخذهم، واصطنعه: اتخذه. وقوله تعالى: «واصطنعتك لنفسى» تأويله اخترك لإقامة حجة، وجعلتك بيني وبين خلقى، والاصطناع افتعال من الصنيعة وهى

العطية والإحسان (2) فإنهم: أى العبيد.

(3) نقت: نظفت والصواب (نقيت». تقول: فقى الشيء بالكسر ينقى نقاؤه بالفتح ونقاه نهو نقى أي: نظيف والجمع نقاء. (4) غيل: أصيب بالشر وهو غار غافل غير مستعد قال الشاعر: «وغال امرأ ما كان بخشي غوائله» أى أوصل إليه الشر من حيث لا يعلم فيستعد (5) الطوى: الموع، والبيت غامض كما ترى وأغلب الظن أنه قد حصل فيه تغيير وتبديل أثناء المسخ.