ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٥١٩-
483 -
-
يا لطف نفسى و يا ويلاه من زمن فية دمى بسيوف الحادثات سفك (1)
ما صرت» في شدتي حتى أى وقصا
(2)
مصاحبى. . وضجيعي عافني وفرك (2)
بني البسيطة» حذراً من زمانكم
فالزمان صروف والزمان فلك (3)
ويا فؤادي صبراً إن جزعت» عسى
تحتى فتضحي بهذا بالغا أملك (4)
ما هم قلبي إلا قال ناصحه صبراً على الزمن الخوان لو قتلك فقلت لا أسأل الأثرى النصيب ولو إلى القيامة دائي بالفؤاد صدك (0)
إن كان لابد من بذل الحيا أبداً ناديت يا خالقي إلى إليك ولك وقلتُ عَجِّل فأحلى الخير عاجله وأنت بر علينا قد بسطت يدك
(1) بالهف نفسى: كلمة يتحسر بها على مانات، والويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب، وكل من وقع في المهلكة دعا بالويل، ومعنى النداء فيه: يا حزني و يا هلاکي وباعذابي احضر فهذا وقتك وأوانك، فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له في الأمر
المظيع.
(2) عاف: كره - فركه: أبغضه وقيل هو خاص ببغضة الزوجين
(3) البسيطة: الأرض الحذر: التحرز، الخيفة - الزمان فلك: فيه قولان: إما أن يكون قد شبه الزمان بذلك السماء الذي تدور عليه النجوم، وهو الذى يقال له القطب، شبه بقطب الرحى، وإما أن يكون قد شبهه بالموج إذا ماج في البحر، فاضطرب وجاء وذهب فشبه
الزمان فى اضطرابه وعدم ثباته بذلك. ومن معانى «الفلك» موج البحر
•
(4) ما بين الأقواس في الأبيات الثلاثة من وضعنا لأن مكانه بياض.
(ه) دائى بالفؤاد سدك: لزمه ولم يفارقه. تقول: سدك يسلك سدكا بفتح الدال وسكونها
بالأمر: لزمه وأولع به.