ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٥٤٥0.9 -
وقال يرثى السيد الكريم الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك
اين بلعرب اليعربى لما مات بقصره العالى الشريف الذى ابتناه «ببيرين» همان ودفن فيه»:
من داؤه الحب لم يبرأ من الألم ومن يهم من فعال البين لم يكم ومن دواء الهوى فالوجد بهتكه ومن يبيت بداء الحب لم ينم (1) وليس يكتم حبا من به سطعت نار وماه المناقي منه كالديم
يا كاتم الحب كيف الصبر مع سقم.
وكيف تكتم مرا غير منكم
أما ترى الدمع يفشي مر صاحبه والحب للجسم كالسكين القلم (2)
نعم بكيتُ على الأحباب حين نأوا
وخلفونى حليف الوجد والمدم
ما لاح برق وما هبت رباح صباً إلا تذكرت طيباً في ديارهم تالله ما هذه الدنيا وزخرفها إلا كتأويل أضغاث من الحلم
(3)
وكم حوى هذه ا صباح من ملك أباده هادم اللذات والنعم (2) ها وكم أعانت وكم أغنت وكم رفعت وكم أمانت وكم أفنت من الأمم لو أما هذه يا صاح داعة لنا لدامت لخير العرب والعجم
(1) دواه: مرضه، وقيل إن الدوى: داء باطن فى الصدر - يهتكه: يمزقه. (2) يقول: إن الحب يبرى الجسم كما يبرى السكين القلم أي: ينحته (3) هذه: الضمير يعود على الدنيا. ياصاح: معناه يا صاحى ولا يجوز ترخيم المضاف إلا في هذا وحده، إذ أنه سمع من العرب مرخما