ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٥٥٧521
بأنفسنا يا قوم لو يقبل الفدا فدينا الفتى المدب الكريم محمد ا))
فتي يوسف المعروف خير من
اهتدي
فمونته أضحى بها الدهر أسودا
إلى الله أشكو جور دهرٍ قد اعتدى
لعل الكريم الحر ليس له عمر
تأمل أخى هل مثله سيداً ترى وسل عنه سكان المدائن والقُرى
فمن ذا الذي يحكي ابن يوسف في الورى
سخى ببذل المال والنفس والقرى
فلا تلد الآساد إلا المصنفا كذاك الشجاع الذمر والده الذمر
توى في الثرى تحت الجلاميد والحصى
وكان على الدنيا وليا ومخلصا
(2)
كريماً عدو المال إن واقد نصى صديقا لدى التقوى عدوا لمن عصى (2)
وبحراً لدانيه وغينا من قصى ففي مثل هذا يكثر الحمد والذكر جرت عبرة من مقلتي بعد عبرة لفقد كريم مات من آل عبرة فيا عبرة غطت على كل عبرة فكن صاحبي بالحزن صاحب خبرة))
(4)
فما الحزن إلا حسرة بعد حسرة وغزر من الأماق يقبعه غزر (4)
(1) الندب: السريع إلى الفضائل، الخريف في الحاجة لأنه إذا ندب إليها خف لقضائها و محمدا، بدل من الفتى، وقدم وأخر والتقدير: يا قوم لو يقبل الفدا ندينا بأنفسنا الخ. (2) نمى: يقصد ضاف بأمره.
•
(3) عبرة بكسر المين: عظة، وعبرة: بفتحها: دمعة (4) الغزر: اسم مثل الضرب: الدمع الكثير بالآماق: العيون. والأصل أن آماق العيون جمع مؤق العين وموقها ومؤقيها ومأقيها: مؤخرها وقيل. قدمها.