ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٥٧١535
ولم تكن عن طبعها تحول دل على فعالها دليل من كانت السوداء أصل طبعه قدأ به الصمت وضيق وسعه و ربما عارضه القياس في أمره والشك والوسواس والفزع الهائل في الخلاء يظن أن يُخطف م الهواء وهو شجاع طاعن وضارب لدى الوغى مكافح محارب يُحب من يحبه .. ويُبغض أعداءه. . وعنهم فمعرض. ويألف الخل الذى يألفُ وطبعه ينصف من ينصفه ويكتم الأسرار لا يفشيها والمقت والبغضاء لا يبديها لكنه پسرها في نفسه لم ينسه اليوم الذى في أمسه بعيد ما بين الرضى والسخط وإن يقل مقالة لم يُخط (1) بالحق و بالصواب لكنه يبطئ في الجواب
ينطق
(2)
وكان مع ذاك عديم الحيلة وكان معدوم الدها والفيلة (2) وربما يقدم بعد الضحك حتى يكاد عن حتى يكاد عند ذاك يبكى وإن عراه جائز يجوز يطيش طيشاً مثل طيش النور قد ذكرنا السوداوي وطبعه فالسوداوى على ثلاثة أوجه، وهي على طبائع البروج الثلاثة: الترابية وهى الثور، والسنبلة، والجدى، فإذا وُلد مولود والطالع أحدها، فطبيعته الأصلية السوداء، وقد قلنا على ثلاثة أوجه، فذلك لأن كل برج
(1) لم يخط: لم يخطئ وحذف الهمزة للضرورة. (2) الدها: الدهاء رقصر المد، الغيلة: الخداع