ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٥٧٥و صاحب الدم شديد القوة يرعى الجميل. . ثابت الأخوة يحلم همن يعتدي عليه حلما. ولو لم يعتذر إليه في أمره نهاية النجاح لكنه يرغب في المزاح
(1)
وليس تخلو نفسه مِنْ كَبْرِ ومِنْ دَهَا وحيلة ومكر لا يظهر الجبن ولا الشجاعة مصطنعاً دهاه واختيداعه (2)
يفكر ما ينكره ويكتمه في قلبه كأنه لا يطه
الدم: طبيعته على ثلاثة أوجه، وهو على طبيعة هذه البروج الثلاثة الرياحية وهى: الجوزاء، والميزان، والدلو، فالجوزاء. متوسط في الحرارة، والميزان أكثرها حرارة ورطوبة، لأن رب الجوزاء عطارد وهو معتدل، ورب الميزان الزهرة، وهو حار رطب مثله، والدلو أقل حرارة ورطوبة منها، لأن ربه زحل، وزحل بارد يابس، في أقصى الدرجات، فإذا ولد مولود والطالع أحد هذه البروج فطبيعيه الأصلية الدم، واعلم أن اختلاف طبائع الناس على اختلاف طبائع هذه البروج وأربابها، فأصحاب الصفراء مختلفون في الطبائع، ومثلهم أصحاب السوداء والدم والبلغم، وأما من اعتدلت طبيعته وهى خامسة هذه الطبائع للأربع فإنه يكون أشد الناس قوة، وأكبرهم عقلا، وأدومهم صحة وعافية، وأربطهم جأشا، وأثبهم قدما في الأمور، وأصبرهم عليها، وأعرفهم بالخاص، وأقلهم نسيانا، واعلم أن هذه الطبائع للأربع تعرف بعلاءاتها، فمن كانت طبيعته البرودة اليابسة،
(1) دما: دهاء وقصره
(2) دماه: دماء. وقصر الممدود وأضانه. اختداعه: خداعه.