ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٥٨٠

544

-

و ربما كانت نجاة الراكب من الغموم ومن. المصائب وإن رأى تمشى به في البر فناقة ضخما أتاك خُبري وإن رآها عجزت أن تجرى فذاك الراكب عُمر أمر

ر

تؤرية»:

سألته الماء للشر ب وهر غيث وبحر

فقال عندي للسا ثلين زجر و مهر

فالتورية: هى إذا كان كلا المعنيين صحيحين، فقوله: عندى للسائلين زجر ونهر، فإذا أردته الزجر من الآبار والنهر واحد للأنهار فهو كذلك، وإن أردته أنه يزجر السائل وينهره عن أن يشرب فكذلك، وهذان المعنيان يحملان المدح والذم، فإن مدحت بهما أصبت، وإن هجوت بهما أصبت، كما حكى أن بعضهم خاط له قباء، وكان الخائط أعور وهو يسمى «عمرو» فقال فيه:

(1)

خاط لي عمرو قباء ليت عينيه سواء (1)

وكما قال الجزار:

ألا يأيها السان ل عن قومى وعن أهلى»

فقد تسأل عن قوم كرام الطبع والأصل

رية

ون دم الأنه نام في وعد رجيهم بنو كلب ونخشاهم

وفى سهل

وتخشاهم بنو عجل

(1) ليت عينيه سواء: أى سيان أو مثلان، فإن فسرته على أنه يرجو الصور للعينين

•

كنت مضيبا، وإن فسرته على أنه يرجو لهما الصحة كنت مصيبا أيضا