ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

خذها إمام المسلمين عقيلة جاءتكم حلا بغير صداق (1) من خادم لكم محب صادق لما يقن بالكاذب الملاق الله يبقيكم لنا ما ضاءت الأضواء بالأصال والإشراق

وقال يمدحه أيضا من البحر الطويل، ولقد أحسن وأجاد في الحكمة الفائقة والأدب، وسمى هذه القصيدة (الأحمسية).

أديرت علينا من مالى العلم أكوس فسرت بها منا قلوب وأنفس فمن تحتها. . يُحسين بهن خلائقاً وتَحسُن مساعيه وذو الجهل أخرس فلم يبلغن العلم من كان عاجزاً فها همه ميسي بها وينكس (3) وقد يتزيا بالبلادة مصقع بليغ لأبكار العلوم معنى (2)

ولا سيما إن لم يجد مقدبراً مقالة نثر .. أو قريضا يجبس

(1) ،

فأحسن بمن في العلم أصبح همه وأحسن بمن يَهْدِى به ويدرس (1)

ويغلس

(1) العقيلة: معناها هنا الكريمة المخدرة من النساء .. والصداق: بفتح .. والصداق: بفتح الصاد وكرها: مهر المرأة والمعنى واضح فهو يشبه قصيدته هذه في حسنها وجلالها ومنعتها بالعقيلة (2) الفهامة: المى والوهن وفعله: فه من باب ذهب .. ونهه من باب لعب يسير بغلس أي ظلمة آخر الليل. (3) تزيا: صار ذا زى .. والزى الهيئة:. . وهيئة الملابس - والمصقع: البليغ ومن لا يرتج عليه في الكلام معنس: المقصود بهذا التعبير: اخترانه للعلوم النافعة فهي لا تفارقه. يقال: عنست المرأة يعنى طال مكنها في أهلها حتى خرجت من عداد الأبكار ولم تتزوج قط فهي معنة

(4) تحيس القريض: وقفه على الخير ومنه حيس المال: وقفه في سبيل الله. ومعنى

البيتين: أن البليغ العالم قد يضطر أحيانا إلى الظهور في هيئة البليد الجاهل وخاصة إذا كان بين

قوم جهلاء لا يفهمونه ولا يقدرونه (5) التقدير: فأحسن بمن أصبح همه في العلم.