ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩وله - أيضا -:
أترى علينا ما تمر جنوب إلا إشتوت مهج لنا وجنوب أضرمت نيران أشواق بنا والنار تذكو إن تهب تهب هبوب
إن الصبا ريح الخلي من الهوى ولذي الصبابة في الفؤاد شبوب تأتي له بشذا الأحبة موهنا فتبيت فيه حرقة ولهيب نمامة لو صادفت مهج الورى لم تحو أسرار العباد قلوب هي تسقط العالي فيوطا مثلما فعلت بمعو النخل وهي ألوب ويصيح كل مجوف عنها إذا مرت به فكأنه مضروب فاصخ إلى الإبريق عند مرورها ينبيك أن العتر فان صخوب وتحرك الشيء الذي هو ساكن والمستقيم يرى به تحنيب وبها عن اللون النظير تغير وبها غزا الماء الغزير نضوب هذي الموارد ما بها يبسا غدت عنها وما سرح الحفون هضيب يا ريح لا تجري فدمعي قد جرى والدمع مع عدم السكون سكوب هيجت منطفاً بقلبي فاغتدى يسقي الثرى من مقلتي شوب صب له في الخد صب دمعه أضحى له في وجنتيه ندوب من أين يجمد دمع صب قلبه بلهيب نار الشوق منه يذوب ومهفهف يرتج منه إن مشى دعص النقا ويميس منه قضيب وإذا رنا في الناس أرسل طرفه نبلا ولكن للقلوب تصيب عذب اللما فكأن ريقة ثغره راح بماء غمامة مقطوب
-779 -