ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩لقائه
والملك سدده ورد عليه ما فرقن أيدي الجور من أجزائه والدهر أذعن بعد طول تمرد وانقاد بعد عتوه وإبائه وجد المكارم وهي في لحد البلا فاتناشها من تربه وحصانه لم تحمل السحب الهواطل مائها حتى ارتوت من جوده وعطائه بالمال جاد ولم يشح بنفسه يوم النزال وذاك يوم تهنى الممالك أنها حظيت به عن لامس وبسمره وضبانه والدين أشرق بعد طول تكدر لما غدا في حفظه وولانه جعل النوال تمائما في حفظه وأقام حد السيف من قربانه كم نعمة بسطت أنامله على قوم بحسن يقينه ورجائه ما قابلوها بالقبول فمزقت من فوقهم بالشهب من أرائه نكثو عهود الله وهو محافظ للعهد منهم قائم بوفانه حصدو الذي زرعوا وأدرك ما نوى لك وفى في عهده وقضائه أنت الأمين ولا دعاء بعده إلا سؤال الله في إبقائه نعم الإله كثيرة ووجودكم للناس ذلك من عظيم حبائه وإليك من عبد لفضلك شاكر ما اسطاع من شكر ورد ثنائه
-329 -
٣٢٩ / ٣٧٣
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.