ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٧٩ومما قاله في مدح الشيخ العالم الرباني جاعد بن خميس بن مبارك الخليلي الخروصي، هذه القصيدة:
رجا منه وصلا فانثني غير واصل فعاد رجاه فيه بنيان واصل وطول بحر الشوق وافر نأيه فصار بسيطا مد من غير ساحل فمازلت سمحا في هواه بمهجتي ولازال لي منه سجية باخل رشا لم يقد للعاشق الصب بالرشا ولا بالرشا يقتاد آمال آمل وبي كاملي كامل لحسن لم يزل هلالي منه ناقصا غير كامل له صار سلطان الجمال مسلطا علي فقلبي عنده طوع عامل وأحيي له في كل يوم مودة فصار ببذل غاية الحب قاتلي غدت مهجتي تحكي شبيبا وجسمه غداة روت ألحاظه عن مقاتل فيا لائمي في الحب لست ملائمي وإنك لي يا عاذلي غير عادل أصم الهوى أذن الذي حمل الهوى فليس له سمع لعذل العواذل يساعدني التوفيق دهري على البكا وقلبي عن السلوان والصبر خاذلي أيمم شوقا للمناهل من صدى فيجذبني التذكار حول المنازل ولم أستطع ذكرى لغير إسم علوة أوري به مذ لم أزل غير عاقل أصاب فناة الحب مني ففصلت مداه صميم القلب قبل المفاصل بليت ولو أدخلت في عين ناضر وخبر عني خالني غير داخل ولو كرسف القيت في حشو طيه لدى الغزل ما غيرت في هدب غازل ولو رام قلب أن أمر بوهمه لما إصطادني منه بكفة حابل
- V 9 -