قلائد الجمان
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦نبذة عن الشيخ الفقيه القاضي عبيد بن فرحان البحر الأسود.
نشأ الشيخ عبيد بن فرحان بولاية السويق من الباطنة وكان مولى لآل سعد، ويقال أنه لفرقة الغوارب منهم وقد عاصر الشيخ الفقيه سباع بن راشد الرشيدي وقد نبغ الشيخ عبيد في العلوم العربية وصار مدرسا للإمام محمد بن عبدالله الخليلي في علم النحو والصرف وبعد ذلك إنتقل إلى بلد الرستاق وهو الذي يشير إليه شيخ البيان محمد بن شيخان السالمي في أبياته.
إن
عجبت
المزاحيط
أخا
هنوة
فاض
عليها
البحر
الأسود
من بحر غدا راكبا والنار
من
مركوبه
توقد
وذاك أن الشيخ عبيد اشتهر بلقب البحر الأسود وقد صار قاضيا في المحكمة الشرعية بمسقط ثم انتقل إلى ولاية بركا وبقى قاضيا إلى أن توفى حروة سنة الف وثلاثمائة وخمس وأربعين وكان مولده في النصف الثاني من القرن الثالث عشر من الهجرة وكان ناظما للأشعار لكن لم نجد منها إلا هذه الأبيات قالها في مدح جلالة السلطان تيمور بن فيصل بن تركي:
سهم من التوفيق أصبح صائبا غرض الصواب وقد أزال مصايبا تورث أهلها حسن الماب وعزة لن تذهبا
ومحامد
الأفعال
خطرت تجر ذيولها العليا إلى ملك حباها من سناه مواهبا أضحت به في ذورة مغبوطة إذ كان نيرها المليك الغالبا
السلطان نجل قساور شم الأنوف المدركون المدركون المطلبا
قد
الممالك ما تطيش سهامه صار للرحمن سيفا قاضبا في راحاته تطوي وتطوي راحتاه الكاذبا
تيمور
روح
تتفخم
البركات
ياشمس
دهر
أظلمت أرجاؤه بالظلم أزهقت الظلال
كتائبا
فالأسد
منك
ضئلة
هماتها
وجلت فلم تعلم لهن مخالبا
أدركت ما أملت عقلا ثاقبا والسيف أصبح في يديك مصاحبا
266 -